تبليغاتX
وبلاگ گروه الهیات و معارف اسلامی روانسر - حجاب و احكام آن-عربي

حجاب

التّعريف

1 - الحجاب في اللّغة : السّتر ، وهو مصدر يقال حجب الشّيء يحجبه حجبا وحجابا : أي ستره ، وقد احتجب وتحجّب إذا اكتنّ من وراء حجاب . والحجاب اسم ما احتجب به ، وكلّ ما حال بين شيئين فهو حجاب . والحجاب كلّ ما يستر المطلوب ويمنع من الوصول إليه كالسّتر والبوّاب والجسم والعجز والمعصية . : وقوله تعالى { ومن بيننا وبينك حجاب } ، معناه : ومن بيننا وبينك حاجز في النّحلة والدّين . والأصل في الحجاب أنّه جسم حائل بين جسدين . وقد استعمل في المعاني ، فقيل : العجز حجاب بين الإنسان ومراده ، والمعصية حجاب بين العبد وربّه . ولا يخرج استعمال الفقهاء لهذا اللّفظ عن معناه اللّغويّ الّذي هو السّتر والحيلولة . والحاجب يأتي بمعنى المانع ، ويأتي بمعنى العظم الّذي فوق العين بلحمه وشعره . وينظر ما يتّصل بهما من أحكام في مصطلح : ( حاجب ) .

( الألفاظ ذات الصّلة )

الخمار :

2 - الخمار من الخمر وأصله السّتر ، ومنه قول النّبيّ صلى الله عليه وسلم : { خمّروا آنيّتكم } وكلّ ما يستر شيئا فهو خماره . لكنّ الخمار صار في التّعارف اسما لما تغطّي به المرأة رأسها . ولا يخرج المعنى الاصطلاحيّ للخمار في بعض الإطلاقات عن المعنى اللّغويّ ، ويعرّفه  بعض الفقهاء بأنّه ما يستر الرّأس والصّدغين أو العنق . والفرق بين الحجاب والخمار أنّ الحجاب ساتر عامّ لجسم المرأة ، أمّا الخمار فهو في الجملة ما تستر به المرأة رأسها . النّقاب :

3 - النّقاب - بكسر النّون - ما تنتقب به المرأة ، يقال انتقبت المرأة وتنقّبت غطّت وجهها بالنّقاب . والفرق بين الحجاب والنّقاب ، أنّ الحجاب ساتر عامّ ، أمّا النّقاب فساتر لوجه المرأة فقط

 

( الحكم الإجماليّ ) :

4 - للفظ الحجاب إطلاقان : أحدهما : استعماله في الحسّيّات ، وهو الجسم الّذي يحول بين شيئين . والثّاني : استعماله في المعاني ، وهو الأمر المعنويّ الّذي يحول دون الوصول إلى المطلوب . وتختلف أحكامه في كلّ ذلك باختلاف مواضعه . أوّلا : استعماله في الحسّيّات ، ومن ذلك ما يلي :

1 - الحجاب بالنّسبة للعورة :

5 - اتّفق الفقهاء على وجوب حجب عورة المرأة والرّجل البالغين بسترها عن نظر الغير الّذي لا يحلّ له النّظر إليها . وعورة المرأة الّتي يجب عليها حجبها عن الأجنبيّ هي في الجملة جميع جسدها عدا الوجه والكفّين ، وهي بالنّسبة للمحرم من الرّجال ما عدا الوجه والرّأس والعنق والذّراع ، قال الحنفيّة : وما عدا الصّدر والسّاقين ، وقال الشّافعيّة : ما عدا ما بين السّرّة والرّكبة ، وبالنّسبة لمثلها من النّساء ما بين السّرّة والرّكبة . وعورة الرّجل الّتي يجب حجبها عن الغير هي ما بين السّرّة والرّكبة مع الاختلاف في حجب الفخذ . وهذا في الجملة . وينظر تفصيل ذلك في مصطلح : ( عورة ) . والدّليل على وجوب حجب العورة عمّن لا يحلّ له النّظر إليها قوله تعالى : { قل للمؤمنين يغضّوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم إنّ اللّه خبير بما يصنعون ، وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهنّ ويحفظن فروجهنّ ولا يبدين زينتهنّ إلاّ ما ظهر منها } ... الآية . وقول { النّبيّ صلى الله عليه وسلم لأسماء : يا أسماء إنّ المرأة إذا  بلغت المحيض لم تصلح أن يرى منها إلاّ هذا وهذا وأشار إلى وجهه وكفّيه } . وقوله صلى الله عليه وسلم بالنّسبة للرّجال : { عورة الرّجل ما بين سرّته إلى ركبته } ووجوب حجب العورة إنّما يتحقّق بما يحول بين النّاظر ولون البشرة أو حجم الأعضاء . وكما يجب حجب العورة عن نظر الغير فإنّه يستحبّ - وقيل يجب - حجبها في الخلوة حياء من اللّه تعالى . هذا مع مراعاة أنّه لا حجاب بين الرّجل وزوجته . فعن بهز بن حكيم بن معاوية عن أبيه عن جدّه قال : { قلت : يا رسول اللّه : عوراتنا ما نأتي منها وما نذر ؟ قال : احفظ عورتك إلاّ من زوجتك أو ما ملكت يمينك ، قال : قلت يا رسول اللّه : إذا كان القوم بعضهم في بعض ؟ قال : إن استطعت أن لا يرينّها أحد فلا يرينّها ، قال : قلت يا رسول اللّه إذا كان أحدنا خاليا ؟ قال : اللّه أحقّ أن يستحيا منه من النّاس } . والصّغيرة إن كانت بنت سبع سنين إلى تسع فعورتها الّتي يجب حجبها هي ما بين السّرّة والرّكبة ، وإن كانت أقلّ من سبع سنين فلا حكم لعورتها ، وهذا كما يقول الحنابلة . كما أنّه يجب على المرأة أن تحتجب من المراهق الّذي يميّز بين العورة وغيرها ، وهذا في الجملة . فإن كان صغيرا لا يميّز بين العورة وغيرها فلا بأس من إبداء الزّينة له لقوله تعالى : { وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهنّ ويحفظن فروجهنّ ولا يبدين زينتهنّ إلاّ ما ظهر منها وليضربن بخمرهنّ على جيوبهنّ ولا يبدين زينتهنّ إلاّ لبعولتهنّ أو آبائهنّ أو آباء بعولتهنّ أو أبنائهنّ أو أبناء بعولتهنّ أو إخوانهنّ أو بني إخوانهنّ أو بني أخواتهنّ أو نسائهنّ أو ما ملكت أيمانهنّ أو التّابعين غير أولي الإربة من الرّجال أو الطّفل الّذين لم يظهروا على عورات النّساء } . ويستثنى من وجوب حجب العورة إباحة  كشفها للحاجة والضّرورة كالتّداوي والختان والشّهادة وغير ذلك . فعن عطيّة القرظيّ قال : كنت من سبي بني قريظة ، فكانوا ينظرون ، فمن أنبت الشّعر قتل ، ومن لم ينبت لم يقتل ، فكنت فيمن لم ينبت . وفي كلّ ما سبق تفصيل ينظر في مصطلح : ( عورة ) .

 

2 - الاحتجاب أثناء قضاء الحاجة :

6 - يستحبّ لقاضي الحاجة في الفضاء أن يستتر عن أعين النّاس بحيث لا يرى جسمه . أمّا بالنّسبة للعورة فيجب حجبها ، فإن وجد حائطا أو كثيبا أو شجرة استتر به ، وإن لم يجد شيئا أبعد حتّى لا يراه أحد ، لما روي عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم أنّه قال : { من أتى الغائط فليستتر ، فإن لم يجد إلاّ أن يجمع كثيبا من الرّمل فليستدبره } وهذا في الجملة وينظر تفصيل ذلك في ( استنجاء ) .

 

3 - الحجاب الّذي يمنع الاقتداء بالإمام في الصّلاة :

7 - من شرائط الاقتداء أن لا يحول بين المأموم والإمام ما يمنع متابعته . فإن كان بين الإمام والمأموم جدار لا باب فيه ، أو كان بينهما باب مغلق يحول من المتابعة لم يصحّ الاقتداء ، لقول عائشة رضي الله تعالى عنها لنساء كنّ يصلّين في حجرتها : لا تصلّين بصلاة الإمام فإنّكنّ دونه في حجاب ، وهذا في الجملة . وينظر ذلك في ( اقتداء ) .

 

4 - الطّلاق من وراء حجاب :

8 - من خاطب زوجته بالطّلاق وهو يظنّها أجنبيّة بأن كانت في ظلمة ، أو من وراء حجاب وقع الطّلاق ، كما جاء في مغني المحتاج ، لأنّه أتى باللّفظ عن قصد واختيار ، وعدم رضاه بوقوعه  لظنّه أنّه لا يقع لا أثر له لخطأ ظنّه ، وقال النّوويّ في الرّوضة : تطلق عند الأصحاب ، وفيه احتمال لإمام الحرمين وهذا في الجملة . وينظر تفصيل ذلك في ( طلاق ) .

 

5 - احتجاب القاضي :

9 - لا يجوز للقاضي أن يحتجب عن النّاس من غير عذر إلاّ في أوقات استراحته لما روي أنّ النّبيّ صلى الله عليه وسلم قال : { من ولي من أمر النّاس شيئا فاحتجب دون خلّتهم وحاجتهم وفاقتهم احتجب اللّه دون خلّته وفاقته وحاجته وفقره } . وكره الشّافعيّة والحنابلة أن يتّخذ القاضي حاجبا ، لأنّ حاجبه ربّما قدّم المتأخّر وأخّر المتقدّم ، فإن دعت حاجة إلى ذلك اتّخذ أمينا بعيدا من الطّمع . وأجاز المالكيّة والحنفيّة أن يتّخذ القاضي حاجبا لمنع دخول من لا حاجة له وتأخير من جاء بعد حتّى يفرغ السّابق من قضيّته . أمّا الأمير فإنّه يجوز له أن يتّخذ حاجبا ، لأنّه ينظر في جميع المصالح فتدعوه الحاجة إلى أن يجعل لكلّ مصلحة وقتا لا يدخل فيه أحد . وينظر تفصيل ذلك في ( حاجب )

 

6 - الشّهادة بالسّماع من وراء حجاب :

10 - مدرك العلم الّذي تقع به الشّهادة الرّؤية والسّماع ، والرّؤية تكون في المشهود عليه من الأفعال كالجناية والغصب والزّنى والسّرقة وغيرها ممّا يدرك بالعين ، لأنّها لا تدرك إلاّ بها ، وإن كان المشهود عليه من العقود فقد اختلف الفقهاء هل لا بدّ من الرّؤية والسّماع ؟ أم يكفي السّماع فقط ؟ فعند الحنفيّة والمالكيّة والحنابلة يكفي السّماع إذا عرف القائل وتحقّق أنّه كلامه جاء في فتح القدير : لو سمع من وراء حجاب كثيف لا يشفّ من ورائه لا يجوز له أن يشهد ، ولو شهد وفسّره للقاضي بأن قال : سمعته باع ولم أر شخصه حين تكلّم لا يقبله ، لأنّ النّغمة تشبه النّغمة ، إلاّ إذا أحاط بعلم ذلك ، لأنّ المسوّغ هو العلم غير أنّ رؤيته متكلّما بالعقد طريق العلم ، فإذا فرض تحقّق طريق آخر جاز ، وذلك بأن يكون دخل البيت فرآه فيه وعلم أنّه ليس به أحد غيره ولا منفذ غير الباب ، وهو قد جلس عليه وسمع الإقرار أو البيع ، فإنّه حينئذ  يجوز له الشّهادة عليه بما سمع ، لأنّه حصل به العلم في هذه الصّورة . أمّا عند الشّافعيّة فلا بدّ من الرّؤية مع السّماع وهذا في الجملة . كما أنّه لا يجوز أن يشهد إنسان على منتقبة حتّى تكشف عن وجهها ليشهد على عينها ووصفها لتتعيّن لأداء الشّهادة عليها وذلك لا يكون مع الانتقاب ، وهذا في الجملة . وتفصيل ذلك في ( شهادة ) . وينظر تفصيل ما تقبل فيه الشّهادة بالسّماع في مصطلح : ( تسامع ) .

 

ثانيا : استعمال الحجاب في المعاني :

11 - يستعمل لفظ الحجاب مجازا في المعاني وذلك كما جاء في حديث { معاذ بن جبل لمّا بعثه النّبيّ صلى الله عليه وسلم إلى اليمن وقال له : ... واتّق دعوة المظلوم فإنّه ليس بينه وبين اللّه حجاب } . قال ابن حجر : قوله ( حجاب ) أي ليس لها صارف يصرفها ولا مانع والمراد أنّها مقبولة وإن كان عاصيا ، وليس المراد أنّ للّه تعالى حجابا يحجبه عن النّاس ، وقال الطّيبيّ : ليس بينها وبين اللّه حجاب تعليل للاتّقاء وتمثيل للدّعاء كمن يقصد دار السّلطان متظلّما فلا يحجب . وقال الحافظ العلائيّ : المراد بالحاجب والحجاب نفي عدم إجابة دعاء المظلوم ثمّ استعار الحجاب للرّدّ ، فكان نفيه دليلا على ثبوت الإجابة ، والتّعبير بنفي الحجاب أبلغ من التّعبير بالقبول ، لأنّ الحجاب من شأنه المنع من الوصول إلى المقصود فاستعير نفيه لعدم المنع . ومن ذلك أيضا قوله صلى الله عليه وسلم : { ما منكم من أحد إلاّ سيكلّمه ربّه ليس بينه وبينه ترجمان ولا حجاب يحجبه } .

 

2 - الحجب في الميراث :

12 - الحجب في الميراث معناه شرعا : منع من قام به سبب الإرث بالكلّيّة أو من أوفر حظّيه ، ويسمّى الأوّل حجب حرمان ، والثّاني حجب نقصان . وحجب الحرمان قسمان ، حجب بالوصف ويسمّى منعا كالقتل والرّقّ ، ويمكن دخوله  على جميع الورثة . وحجب بالشّخص أو الاستغراق ، كالأخ لأبوين أو لأب يحجبه الأب والابن وابن الابن . وحجب النّقصان كحجب الولد الزّوج من النّصف إلى الرّبع . وتفصيل ذلك ينظر في ( إرث - حاجب ) .

منبع:دائره المعارف فقهي كويت/ج۱۷

نوشته شده توسط سرگروه الهیات در شنبه سی و یکم شهریور 1386 ساعت 0:20 | لینک ثابت |
 
business article
Powered By Blogfa - Designing & Supporting Tools By WebGozar





Powered by WebGozar